ابن الجوزي
51
كشف المشكل من حديث الصحيحين
والجمع ، كذلك قرأته على شيخنا أبي منصور ( 1 ) . 2254 / 2860 - وفي الحديث الأول من أفراد البخاري : خرج رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وزمن الحديبية ( 2 ) . الحديبية مخففة ، وربما شددها من لا يعرف ، وسميت بذلك لأجل شجرة جدباء كانت هناك ( 3 ) . والثنية : طريق مرتفع بين جبلين . وقوله : حل حل : زجر للناقة ، يقال : حلحلت بالإبل : إذا زجرتها لتنبعث . فألحت : أي لزمت مكانها . يقال : تلحلح الرجل : إذا لزم مكانه ، وتحلحل عنه : إذا فارقه . وقولهم : خلأت . هو مثل قولهم : حرن الفرس . قال ابن قتيبة : لا يكون الخلأ إلا للنوق خاصة ( 4 ) . وقوله : « ما ذاك لها بخلق » أي ما هو من عادتها . وقوله : « حبسها حابس الفيل » يعني أن الله تعالى حبسها كما حبس الفيل حين جاء به أبرهة الحبشي ليهدم الكعبة . ووجه الحكمة في جريان
--> ( 1 ) المعرب 310 . ( 2 ) وهو الحديث الطويل في عمرة الحديبية والصلح - البخاري ( 2713 ، 2731 ) . ( 3 ) ينظر : ( 733 ) . ( 4 ) في « أدب الكاتب » 174 : خلأت الناقة ، وحرن الفرس . والخلاء في الناقة مثل الحران في الفرس .